رياض محمد حبيب الناصري
16
الواقفية
المحققين وهذا ماسوف يتضح للقارئ معرفته حينما يرتفع الغموض الذي أصاب تلك الشخصيات إذ الكثير منهم الف وصنف الكتب والأصول التي اعتمد عليها الشيعة تاريخيا في الكثير من الأبواب وخاصة الجوانب الفقهية والعقائدية قال الشيخ الطوسي : ان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة « 1 » . والمعلوم لدينا ان الكثير من الفراغات في تاريخ الشيعة وأئمتهم لم ينجل عنها الغموض والابهام وعدم الاتضاح وهذه الدراسة على أقل التقادير مضافا إلى ما ذكر تعرضت وبقدر المستطاع إلى خصائص ثلاثة من تاريخ الأئمة وهي : أولا : تعرضنا إلى بعض الجوانب التاريخية وخاصة تاريخ امامين هما الإمام الرضا ووالده عليهما السّلام اللذان كانا محط الدراسة في هذا الموضوع والتاريخ إذ لم يكن تاريخا عاما بل هو تاريخ بماله للموضوع من صلة . ثانيا : كشف الغموض عن الجوانب العقائدية المعقدة في بعض اعتقادات الشيعة أو ما يصدر عنهم من معارضيهم كأصحاب الفرق والملل والنحل والأهواء والاغراض وهذا النوع من الدراسة سوف تتضح صورته وكشف الغموض عنه في أسباب الوقف وبعض المطالب الأخرى . ثالثا : مزامنة الإمام الكاظم عليه السّلام لعصر كان كله كبت وسجون وقتل ثم جاءت بعده وفي عصر الإمام الرضا عليه السّلام حالة من الانفراج السياسي فدراسة هذه المرحلة هي عبارة عن تحليل الوضع السياسي الذي عاصره الإمام الكاظم وابنه عليهما السّلام وهو عصر تميز بالافراط والتفريط إذا صح التعبير وبعبارة أخرى توضيح حالة الإمام الكاظم في سجونه وعذابه مع القاء الضوء على الحالة السياسية التي عايشها الإمام الرضا وهي تمثل أعلى حالة في عصر الأئمة جميعا من الانفراج السياسي مع دراسة ابعادها الحقيقية .
--> ( 1 ) الفهرست ص 3 .